الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
278
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عن الصادق عليه السّلام وفي الفجر بسورة الجمعة ، وقل هو اللّه أحد وفي طريقه سماعة وعثمان بن عيسى وهما واقفيان ، وفيه غير ذلك مما هو ومن نظائرها ، فانظر كيف قدح في تلك الأسانيد ، ورده في بعضها ولم بقدح فيها بما ذكرناه بل وصف بعضها بالصحة ، مع أن كلا من يونس بن عبد الرحمن وإسحاق بن عمار وسماعة ممن روى عن أبي بصير ما رواه بعينه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، كما سنشير اليه وسيجئ ان الحسين بن المختار ، روى عن أبي بصير المكفوف ولم نظفر برواية أحد منهم ، عن أبي بصير فلا يمكن القول بان أبا بصير الذي يروى هؤلاء عنه هو ليث دون يحيى ، وممن روى عن أبي بصير ما رواه بعينه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير أبو أيوب الخزاز كما مر ، وقد وصف روايته أيضا عن أبي بصير بالصحة فإنه قال في المختلف روى أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال « لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام » ، وقد حكم أيضا فيه بصحة روايات كثيرة رواها ابن مسكان عن أبي بصير من دون قيد وبيان ، وكذا بصحة كثير مما رواه علي بن رئاب عنه ، وقد عرفت ان الأول ممن روى عن يحيى وليث كليهما كأبى أيوب على الظاهر والثاني ممن روى عن أبي بصير ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير وفيه أيضا ما نقلناه منه في ترجمة ليث ومن بعض ذلك ، ومن غيره أيضا ممن اذكره فيه يظهر انه يحكم بصحة ما رواه عاصم عن أبي بصير مطلقا من دون قيد وبيان ، إذا كان باقي رجال السند من العدول والثقات مع أنك قد عرفت روايته عن يحيى هذا ، ومما نقلناه أيضا منه في ذلك المبحث مما ينافي بظاهره لما ذكرناه في هذا المبحث الا ان الظاهر أنه من سهو القلم ، أو مما اختاره في ذلك الموضع فقط ورجع عنه في سائر المواضع ، كيف لا ولم نرقط قدحه في أبى بصير هذا في كتبه الفقهية الموجودة عندنا في غير ذلك الموضع ، ويؤيده أيضا أنه قال في كتاب الصوم من المنتهى ، وفي الصحيح عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام متى يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر وذكر